رفيق العجم
199
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
المنزل أو يساره ونصّ فيما إذا كان على صوب مقصده أنه لا يلزمه فقيل قولان ، وقيل بتقرير النصين لأن جوانب المنزل منسوبة إليه دون صوب الطريق . ثم إن تيقّن وجود الماء قبل مضيّ الوقت فالأولى التأخير قولا واحدا . فإن توقعه بظنّ غالب فقولان لتقابل نفس فضيلة أوّل الوقت مع ظنّ إدراك الوضوء . الرابعة أن يكون الماء حاضرا كماء البئر يتنازع عليها الواردون ، وعلم أن النوبة لا تنتهي إلا بعد الوقت فقد نصّ فيه وفي مثله الثوب الواحد أنه يصبر ونصّ في السفينة أنه يصلّي قاعدا إذا ضاق محل القيام ولا يصبر ، فقيل سببه أن القعود أهون ، ولذلك جاز في النفل مع القدرة على القيام . وقيل قولان بالنقل والتخريج فرعان : أحدهما لو وجد ماء لا يكفيه لوضوئه يلزمه ( ح ) استعماله قبل التيمّم على أظهر القولين . الثاني لو صبّ الماء في الوقت فتيمّم ففي القضاء وجهان : وجه وجوبه أنه عصى بصبّه بخلاف الصبّ قبل الوقت وبخلاف ما لو تجاوز نهرا ولم يتوضّأ في الوقت . السبب الثاني أن يخاف على نفسه أو ماله من سبع أو سارق فله التيمّم ولو وهب منه الماء أو أعير منه الدلو يلزمه القبول بخلاف ما إذا وهب ( ز ) ثمن الماء أو الدلو فإن المنة فيه تثقل . ولو بيع بغبن لم يلزمه شراؤه وبثمن المثل يلزم إلا إذا كان عليه دين مستغرق أو احتاج إليه لنفقة سفره . والأصحّ أن ثمن المثل يعرف بقدر أجرة النقل . الثالث أن يحتاج إلى الماء لعطشه في الحال أو توقعه في المآل أو لعطش رفيقه أو عطش حيوان محترم فله التيمّم . وإن مات صاحب الماء ورفقاؤه عطشى يمّموه وغرّموا للورثة الثمن فإن المثل لا يكون له قيمة غالبا . ولو أوصى بمائه لأولى الناس به فحضر جنب وحائض وميت فالميت أولى لأنه آخر عهده . ومن عليه نجاسة أولى من الجنب إذ لا بدّ له . وفيه مع الميت وجهان . والجنب أولى من المحدث إلا إذا كان الماء قدر الوضوء فقط . فإن انتهى هؤلاء إلى ماء مباح واستووا في إثبات اليد فالملك لهم وكل واحد أولى بملك نفسه وإن كان حدث غيره أغلظ . الرابع العجز بسبب الجهل كما إذا نسي الماء في رحله فتيمّم ( ح ) قضى الصلاة على الجديد ولو أدرج في رحله ولم يشعر به لم يقض على الصحيح إذ لا تفريض . ولو أضلّ الماء في رحله فلم يجده مع الإمعان في الطلب ففي القضاء قولان كمن أخطأ القبلة . ولو أضلّ رحله في الرحال فقولان ، والأولى سقوط القضاء لأن المخيم أوسع من الرحل . الخامس المرض الذي يخاف من الوضوء معه فوت الروح أو فوت عضو أو منفعة أو مرضا مخوفا . وكذا إن لم يخف إلا شدّة الضنى وبطء البرء أو بقاء شين على عضو ظاهر على أقيس الوجهين فإن كل ذلك ضرر ظاهر . وإن كان يتألّم في الحال ولا يخاف عاقبة لزمه الوضوء . السادس إلقاء الجبيرة بانخلاع العضو فيجب غسل ما صحّ من الأعضاء والمسح على الجبيرة